سميح دغيم
843
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
هذا في الأصل ، وفي الأغلب إنّما تستعمل في الإدراك بحاسة البصر ، هذا إذا كان مطلقا ، فأما إذا أضيف إليه العلم فقيل : علم المشاهدة ، فالمراد به العلم المستند إلى الإدراك بهذه الحواس ، وفي الأغلب إنّما يستعمل في العلم المستند إلى الإدراك بحاسة البصر فقط ( ق ، ش ، 51 ، 12 ) علم مفصّل - أبو هاشم رحمه اللّه يقول : متى استدلّ فعلم في الظلم المعيّن أنّه بصفة الظلم ، علمه قبيحا بالعلم الأوّل ، فيجعل العلم بقبحه ضروريّا كما نقوله في العلم بقبح الظلم على الجملة . لكنّه يرتّب حاله فيقول : إنّ العلم على طريقة الجملة لا يحتاج في التعلّق إلى شرط ، وعلى طريقة التفصيل يحتاج إلى شرط ، وهو تقدّم العلم بأن هذا المعيّن بصفة الظلم . فقد حصل من مذهبه أنّ ( العلم ) المفصّل يعلم قبحه باضطرار كالمجمل من الظلم ؛ وإن كان يخالفه في حاجته إلى الشرط الذي ذكرناه . وسائر شيوخنا يقولون إنّ عند تأمّله يعلم أنّ هذا المعيّن بصفة الظلم ويعلم بعلم ثالث أنّه قبيح ؛ لأنّ العلم بقبح الظلم يتناول معلومه على جهة الجملة وهذا العلم يتناوله على طريق التفصيل . وقد بيّنت بالدليل مخالفة أحدهما للآخر كمخالفة العلم لمعلوم المعلوم بمعلوم سواه . فلا يصحّ أن يصير نفس ذلك العلم متعلّقا بالمعيّن لما في ذلك من إيجاب قلب جنسه . فعلى هذا القول - وهو الصحيح - لا يعلم شيء من الظلم بعينه أنّه قبيح باضطرار ( ق ، غ 13 ، 306 ، 2 ) علم مكتسب - كان بعض أصحابه ( للأشعري ) يفصل بين العلم الضروريّ والمكتسب ويقول : يجوز أن يضطرّنا اللّه تعالى إلى العلم بمعلومات اللّه تعالى على التفصيل ولا يجوز ذلك في العلم المكتسب ، لأنّ العلم المكتسب هو الواقع عقيب النظر ، ولكل وجه من ذلك طريق يختصّه ، وإنّ النظر المؤدّي إلى العلم بحدوث الشيء ليس هو النظر المؤدّي إلى العلم باستحالة بقائه أو صحّته ( أ ، م ، 13 ، 8 ) - ليس يعلم علوم الاكتساب بعلوم الاضطرار وإن كان أصولا لها ، وإنّما يعلم العلم المكتسب بعلم مكتسب ، ويعلم الضروريّ بعلم ضروريّ ( أ ، م ، 20 ، 19 ) - العلم المكتسب إنّما يستفاد بعد كمال العقل لأنّ من دونه لا يصحّ النظر والاستدلال ( ق ، ت 2 ، 260 ، 18 ) - أمّا التصديق فإنّما يتعلّق بالخبر ، لا بالمخبر . فلا يجوز أن يكون طريقا للعلم بالمخبر عنه . وإذا صحّ ذلك فلا فرق بين أن يضامّه التصديق أو لا يضامّه ، كما أنّ العلم المكتسب ، لمّا وقع عن النظر في الدليل ، لم يكن بتصديق الغير به اعتبار ؛ لأنّ الدليل له تعلّق بالمدلول ، دون التصديق ( ق ، غ 15 ، 402 ، 13 ) - مسألة في أنّه لا يجب أن يكون لكل علم مكتسب أصل من الاضطرار يردّ إليه : قال أبو هاشم في الجامع الصغير ، ليس يعرف كون الشيء على صفة باستدلال ، بأن يعلم مثله ضرورة ثم يردّ إليه مثاله ، أنّه لا يعلم محدث ضرورة ثم يعلم حدوث غيره قياسا عليه ، ولا يعلم قادر عالم ضرورة ثم يقاس عليه غيره ، ولا يعلم إثبات كون ضرورة في الجسم ثم يقاس إثبات سائر الأكوان عليه . ويقول في هذه العلوم ، إنّها تقع بأن ينظر الناظر في دليل